خمسٌ وستون في جدٍّ وإنجازِ

غازي القصيبي 1940- 2010م معيدٌ مغمور، فأستاذٌ جامعي، فعميد، فمديرٌ عام، فوزير، ثم وزير، فسفير، ثم سفير، فوزيرٌ مرة أخرى، ثم وزير! وفوق ذلك كلِّه، أديبٌ فصيح، وكاتبٌ صحفي، ومستشار . . . ومثيرٌ للجدل! قُبيل دخولي المرحلة الجامعية، عام 2011م تقريبًا، كُلّفتُ بكتابة بُحيثٍ أدبي عن أديب سعودي، وكان من بين الأدباء المطروحين: غازيمتابعة قراءة “خمسٌ وستون في جدٍّ وإنجازِ”

طفلٌ خجولٌ جريءٌ

في قرية هادئة من قُرى مصر العريقة، وفي أحد أيام نوفمبر 1889م وُلد ذلك الطفل. يصحو فجرًا فيستمع إلى الدُّنيا التي تنتهي يمينًا بالقناة التي تُجاورهم، ويسارًا بخيام جارهم. هادئٌ، صامتٌ، قليلُ البكاء، يستحي ويخشى نظرة الناس له مُنذ صغره للحدّ الذي يجعله يأكل أحيانًا لوحده. كان يخشى ضحك الناس عليه ممّا لا يراه، ولامتابعة قراءة “طفلٌ خجولٌ جريءٌ”

رحلة . . .

أتعرفون ماذا أفعل عندما يُصيبني الإحباط من القدرة على إنجاز أمرٍ معين؟ أجرُّ أقدامي المتثاقلة نحو مكتبتي الصغيرة القابعة في ركن الغرفة، وأقلّب النظر فيها حتى تقع عيني على رفّ السِّير الذاتية، وما أن أتذكر القصص التي قرأتها في تلك السير، وكيف ناضل أصحابها سنين طويلة، وبذلوا أعوامًا من الخسارات والنجاحات الصغيرة وصولًا لما هممتابعة قراءة “رحلة . . .”