الكتابة علاجٌ عقليٌّ وروحيّ!

مرحبا

هل سبق أن استخدمت الكتابة كعلاج روحي وعقلي؟ غريب؟ لم يسبق لك أن سمعت بذلك؟ ما هذا الهُراء؟! ما هذه المبالغة؟!

أثناء بحثي قبل عدة سنوات عن موضوع ما، نسيت ما هو، لكن قد يكون حول كيفية زيادة التركيز، أو طريقة تصفية الذهن من الأفكار عديمة الفائدة، أو شيء من هذا القبيل، المهم أني شاهدت فيديو لسيدة اسمها نوف حكيم تتحدث عن “ورقات الصباح” وأنها طريقة فعَّالة لتصفية الذهن، وزيادة التركيز والإبداع من خلال الكتابة!

وقد أشارت إلى أنَّ مبتكرة هذا النمط من الكتابة -أو التمرين- هي جوليا كاميرون “Julia Cameron”، وأنها ابتكرته أثناء تقديمها دوراتها المخصَّصة للفنانين في مختلف المجالات الإبداعية؛ بهدف مساعدتهم على تصفية الذهن، واستعادة الإلهام، وإحياء الروح الإبداعية من جديد.

بدايةً، لم أُصدّق كلامها كثيرًا، ظننتها تُبالغ وتُروّج لفكرة جديدة فقط، لكني قلت في نفسي: لماذا لا أجرب؟ فالتجربة خير برهان كما يُقال، ولن أخسر شيء. فبحثت أولًا عن “جوليا كاميرون” لأتعرف عليها، واكتشفت أن لها موقعًا على الإنترنت يُعرف بـ”أسلوب الفنَّان” “the ARTIST’S WAY”، ومقالات تتحدَّث عن ورقات الصباح، بل وكتب شهيرة! فبدأتُ التجربة…. كتابة ثلاث صفحات يوميًا باسترسال ودون انقطاع أو تفكير في الصياغة أو اللهجة أو اللغة المستخدمة، ويُفضَّل أن تكون في الصباح -كما هو واضح من اسمها: ورقات الصباح!-.

أُمسك القلم وأكتب كل ما يخطر على بالي في تلك اللحظة، حرفيًا أي شيء، حتى لو كان ما أكتبه “أوه ما أدري وش أكتب الآن، انتهت أفكاري”، ثم أتلف الأوراق، ولا أعود لقراءتها أبدًا. لماذا؟ لأني قد أكتب أمور سخيفة جدًا في تلك اللحظات، وأنا مسترسلة في الكتابة، ولو عدت لها فقد أستغرب من نفسي، أو طريقة تفكيري، أو لماذا فكّرت بتلك الطريقة، أو غير ذلك، وهذا لا يخدم الهدف المرجوّ، ولذلك، أكتب ثم أتلف.

العجيب أني منذ اليوم الأول، لاحظت صفاء ذهني غريب! وكأنّ كل الأفكار التي كانت تزعجني، سواء الكبيرة التي أعرف يقينًا أنها تشغل بالي، أو حتى تلك الأفكار الرمادية الصغيرة التي تُسبّب ضبابية للعقل دون أن أُميّزها أو أعرف ما هي…. كل ذلك يخرج في الورق، ثم ينتهي -طالما أنه ليس مهمًا-. فتحمّست، وأكملت التجربة لعدة أسابيع متواصلة، وخرجت بنتائج مذهلة: صفاء ذهني ملحوظ جدًا، وزيادة في التركيز، ووفرة في الوقت! تشعر وكأنك قمت بتنظيف عقلك من الداخل! عجيبة جدًا، ورائعة بكل ما تحمله الكلمة من معنى، ودائمًا ما أعود لها وأكررها، وأجد النتائج التي أتمناها. وقد آمنت بعد هذه التجربة بأنَّ الكتابة فعلًا علاج روحي وعقلي جبَّار ويسير. ودائمًا ما أنصح بها من حولي، جربوا هذه الطريقة، ستجدون نتائج غير متوقعة، وستنبهرون بالنتائج، صدقوني..

*جدير بالذكر أنَّ المؤلفة توصي بالكتابة لمدة 60 يومًا متواصلة على الأقل؛ للوصول إلى حالة الإلهام والإبداع. وشخصيًا لم أستطع إكمال ذلك حتى الآن، فدائمًا ما أنقطع يوم أو عدة أيام أثناء الكتابة، وأعود لها في فترات متقطعة.

جربوا واحكموا بأنفسكم، وأتمنى أن تجدوا فيها ما يفيدكم…..

كل الأمنيات لكم بصفاء ذهني عالٍ وسعادة وراحة بال

هاجر

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: