#أنا بدوي

السلام عليكم، أهلًا وسهلًا!

#أنا بدوي وَسْمٌ (هاشتاق) ضجَّ قبل أسبوع أو أكثر بعد كلمات وزير الخارجية اللبنانية الأسبق، الذي تسبَّب لنفسه بنفسه بأمور كان في غنىً عنها -أظن-.

لن أتكلم عن فخرنا بموروثنا التاريخي الأصيل، ولا عن المغالطات التي يتضمنها ذلك القول، والجهل بطبيعة الجزيرة العربية وأهلها. فهذا قد استُوفي في ذلك الوسم حتى استقال الوزير من منصبه.

ما أريد أن أتحدث عنه هو كيف أنَّ الإنسان في هذا الزمان يُلقي بنفسه، بعمل يده، بإرادته إلى المهالك. وفي حديث طويل عن معاذ بن جبل رضي الله عنه، يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: “ثَكِلَتْك أُمُّك وَهَلْ يَكُبُّ النَّاسَ عَلَى وُجُوهِهِمْ -أَوْ قَالَ عَلَى مَنَاخِرِهِمْ- إلَّا حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِمْ؟!” طبعًا سواء كان ذلك في الدنيا أو الآخرة.

والحقيقة أني ألاحظ مؤخرًا كثرة الناس الذين ينطبق عليهم هذا الحديث، فكم مشهور أو غير مشهور صوَّر موقفًا بجواله الشخصي، ثم قام بنشره على حساباته الشخصية في مواقع التواصل الاجتماعي، ولم يدرك أن ذلك بلاء “جابه لنفسه” كما يقال. فأُوقف بسبب ذلك، أو سُجن، أو تعرَّض لحملات مهينة على تلك المواقع من قِبل متابعيه أو غيرهم، و”جاب البلا لنفسه بنفسه” حرفيًا. وأنا متأكدة أنه خطر ببالكم الآن شخص أو أكثر تعرضوا لمواقف مشابهة.

ما الداعي لذلك؟ الشهرة؟ المشاهدات العالية؟ الغباء؟ قلة الخبرة؟ الاستهتار؟ “ما توقعت”؟ حقيقة موضوع غريب عجيب، وفي كل مرة أطّلع على وسم أو قضية تسبب بها الشخص لنفسه أقول: سبحان الله! ألم يعِ الناس بعد الخطورة التي قد يتسببون بها لأنفسهم بسبب ما ينشرون؟ أم أنهم يقومون بذلك عن عمد رغبةً في الشهرة؟

ولذلك فإني دائمًا ما أتصوَّر وسائل التواصل كاستثمار جريء، فهي عالية الأرباح، عالية المخاطر، فإن استطعت أن تزن نفسك فيها، وتحقق تلك الأرباح متجنبًا المخاطر فقد أجدت!

حماكم الله من كلّ هاوية.

هاجر

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: