روتين يتغيَّر

مرحبا،

هل من أحد هُنا؟ أهلًا أيها الرفاق!

واو [28 سبتمبر 2020] تدونية بديعة، ثم اختفيت! 90 يومًا تقريبًا! واو!

لقد كان هذا الفصل -حقًا- مُثقلًا جدًا بالأعمال، والأوراق، والمهام العمليَّة التي أبت أن تنتهي! فمع استيقاظي كل صباح كنت أجد كومةً أخرى من الأعمال تنتظر دورها، وتصنيفها عاجل، يجب الانتهاء منها خلال يومين، خلال أسبوع، أسبوعين؛ مما أدّى بدوره “للخبطة” كل جداول الإنجاز التي توقعتها، وأردت أن أنجزها فعلًا مع بداية الفصل . . . .

لقد مضى هذا الفصل، وانتهى بخيره وشرّه، كما يجب أو أقل مما يجب، انتهى كل ذلك، ولكن، يراودني سؤال مهم جدًا: هل كانت تلك المهام التي أخذت وقتي كله قرابة ثلاثة أشهر تستحق كل ذلك الوقت؟ هل هي -على الأقل- خطوة في طريق النجاح والتميُّز؟

وهذا سؤال مهم جدًا -في وجهة نظري- أن ينظر فيه كل إنسان من فترة لأخرى، حتى يقيَّم مستوى إنجازه، ويتبيّن الطريق الذي خطَّه لنفسه، فلا يحيد عنه. فيسأل: هل كان ما أخذ وقتي من أعمال -أيًا كانت- جديرًا بذلك الوقت الذي خُصّص له؟ هل أعطيته حقَّه، أو أكثر من حقِّه، أو أقل؟ هل كان مهمًا فعلًا؟ هل مثَّل أي تقدُّم في طريق نجاحي؟

إجابتك عن هذا السؤال تعيد ترتيب خططك، وأولوياتك، وتوزيع وقتك، تجعلك تنظر بوضوح لما هو مهم، وما هو ليس مهمًا، ما يستحق التأمل وما لا يستحق، ما يستحق معاييرك الصارمة، وما لا يستحق، ما يستحق أن تعيد قراءته وتدقيقه ساعات طويلة، وما يكفيه أن تنظر فيه نظرة سريعة.

إجابتك عن ذلك السؤال تجعلك تُغيّر أحيانًا من أسلوب حياتك، وتفاصيل يومك حسب ما يتفق مع أهدافك طبعًا. منظم جدًا؟ قد تجد أنه من الأفضل أن تتخلى عن ذلك أحيانًا. دقيق؟ قد لا تكون الدقة دائمًا السبيل الأمثل للإنجاز. صارم؟ قد تحتاج مزيدًا من المرونة. وقت نومك؟ قد يحتاج تعديل. ساعات استخدامك للجوال؟ قد ترغب بالنظر فيها. مشاهدتك للأفلام والمسلسلات؟ قد تحتاج التفكير في تنظيم ذلك. هوايات مُهملة؟ قد ترغب بتخصيص وقت لذلك . . . وغير ذلك الكثير.

“هل ما أقوم به يستحقُّ الوقت المُهدَر لأجله؟”

أصغر تفاصيل يومك قد تصنع الفرق، لا تستهن بذلك، تنظيمك لوقت نومك بحيث تستيقظ أبكر بساعتين مثلًا؛ لأن جو البيت يكون هادئًا؛ مما يساعدك على إنجاز بعض الأعمال دون مقاطعة يصنع الفرق. إغلاقك باب الغرفة أثناء العمل يسهم في عدم مقاطعتك؛ وبالتالي تنجز في ساعة مركّزة ما تنجزه في ساعتين متقطعة. إخفاؤك الجوال تحت اللحاف أثناء العمل يسهم في عمل مكتمل لا يتقطع كل خمس دقائق على “اللي يسوى واللي ما يسوى” -بالمناسبة هذه طريقتي في إبعاد الجوال ولا أعرف كيف ينخدع عقلي بأن الجوال بعيد جدًا مع أنه تحت اللحاف فقط :)-.

ألا يُقال: تفاحة كل صباح تُغنيك عن ألف طبيب؟ طبّق ذلك على كل تفاصيل حياتك، ولا تستهن بأبسط التغييرات . . .

وصدقوني أنّ ذلك لا يحتاج منكم إلى دفاتر حسابات، ومفكّرات ومنظّمات، وأوراق ملونة صغيرة، وأقلام كثيرة، و”استكرات”، وَ وَ وَ

افعلها بطريقتك، كما تحب، قد تحتاج عقلك فقط، أو تطبيق الملاحظات في جوالك، أو التقويم، المهم أن تسأل نفسك هذا السؤال من فترة لأخرى بأي طريقة تحب، وتتابع نفسك، وتلاحظ، وتعيد ترتيب يومك على أساس ذلك.

وإن كان من تذكير بهذا الخصوص، فالأفضل أن تفعل ذلك أكثر من مرة خلال السنة، حسب وضعك، فإن كنت طالبًا أو أستاذًا فالفصل الدراسي والإجازات السنوية هي أجزاء مهمة في سنتك، فقد تعتمد على ذلك، وإن كنت موظفًا، فحسب إجازاتك السنوية مثلًا، أو كما تُفضّل وتجده مناسبًا لك. لا تطيلوا المدة، أظن أن ثلاثة أشهر أو أربعة فترة ممتازة، فليست قصيرة لا تلحظ فيها أي تغيير، وليست طويلة تملُّ معها الروتين.

وبهذا الخصوص، ولأني بإذن الله مقبلة على مرحلة مهمة الفصلَ القادم، فقد قررت أن تكون التدوينة شهرية؛ حتى لا أملّ، وأنقطع. فقد أحببت فكرة التدوين، لكن أثقلتني فكرة الكتابة الأسبوعية؛ لأني لا أريد أن أكتب أيَّ شيء، وبالنسبة لي لا أكتب حتى أقرأ ما يستحقُّ الكتابة عنه، وهذا ما لا يتيسّر لي بشكل دائم مع ضغط العمل. وقد يتغير ذلك بعد نهاية الفصل القادم، لا أحد يعرف! كلُّ ما أتمناه أن أستمرّ.

كلُّ الأمنيات لقرَّاء هذه التدونية، والساعين وراء أهدافهم بجدّ، بوقت مُبارك، وحظوظ كبيرة!

هاجر

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: